السيد علي الحسيني الميلاني

432

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

فقال في الهامش : حسبك في ذلك أنّ ابن حجر قد اعترف بنزولها فيهم ، وعدّها من آيات فضلهم ، فهي الآية 11 من آياتهم التي أوردها في الفصل الأوّل من الباب 11 من صواعقه ، فراجعها . وراجع ما أوردناه من الأحاديث المتعلّقة بهذه الآية في فصل بشائر السنّة للشيعة من فصولنا المهمّة ( 1 ) . فقيل : ليس مجرّد ذكر ابن حجر لها في كتابه هو اعتراف منه بنزولها فيهم . والعجب هنا عجبان ، عجب من عبد الحسين وعجب من ابن حجر . أمّا العجب من عبد الحسين ، فلأنّه أغمض عينيه عن قول ابن حجر آخر الحديث : فيه كذّاب ، وكذلك أهمل قوله : واستحضر ما مرَّ من صفات شيعته ، واستحضر أيضاً الأخبار السابقة في المقدمات أوّل الباب في الرافضة . هذا ، وممّا جاء في تلك المقدمات قوله : وممّا يرشدك إلى أنّ ما نسبوه - أي الرافضة - إليهم - إلى الصحابة - كذب مختلق عليهم : أنّهم لم ينقلوا شيئاً منه بإسناد عرفت رجاله ولا عدّلت نقلته ، وإنّما هو شيء من إفكهم وحمقهم وجهلهم وافترائهم على اللّه سبحانه وتعالى ، فإيّاك أن تدع الصحيح وتتّبع السقيم ميلاً إلى الهوى والعصبيّة ، وسيتلى عليك عن علي كرّم اللّه وجهه وعن أكابر أهل بيته من تعظيم الصحابة سيّما الشيخان وعثمان ، وبقيّة العشرة المبشرين بالجنّة ، ما فيه مقنع لمن ألهم رشده ، وكيف يسوغ لمن هو من العترة النبوية أو من المتمسّكين بحبلهم أن يعدل عمّا تواتر عن إمامهم علي رضي اللّه عنه من قوله : إن خير هذه

--> ( 1 ) المراجعات : 34 .